يحق لنا أن نأخذ "هدنة" وسط هذا الجلد المستمر لأنفسنا وفي خضم هذا الجهد" الدؤؤب"الذي نبذله لتقزيم انجازاتنا بأيدينا كي نستذكر أن وطننا الذي كان حاضرا على الدوام في ساحة العمل الانساني والدبلوماسي الدولي بفضل جهود جلالة الملك قد اضاف الى رصيده في هذا المجال إنجازات مهمة في الاسابيع الاخيرة .
فعندما تشتد الازمات وتستعر الحروب ويقع المدنيون الابرياء ضحايا للمعارك الطاحنة اوحتى للكوارث الطبيعية المدمرة ,فإن انظار العالم تتجه صوب الاردن الذي لم يتردد يوما يوما في مداوة جراح المكلومين ومسح دموع المنكوبين من ضحايا الحروب والكوارث في كل أرجاء المعمورة .
مقالات: من قتل الضحايا مرتين ؟؟ * العين د. نبيل الشريف
يواصل العقيد ولوغه في دماء الابرياء في ليبيا منتهكا كل القواعد الاخلاقية والمواثيق الدولية دون أن يجد من يوقفه عند حده أو يضع حدا لبطشه واستباحته لدماء الليبيين الشجعان الذين يواجهون صواريخه المجرمة وقذائفه الهوجاء بعزيمتهم الصلبة وصدورهم العارية .
حتى قبل ان تبدأ مهمتها , فإن لجنة الحوار الوطني المرتقبة تواجه تحديات كبيرة لعل في مقدمتها القدرة على التوصل الى صيغ توافقية بشأن قوانين الاصلاح السياسي التي ينتظرها الجميع وأهمها قانوني الإنتخاب والاحزاب .
اظهرت حركات الاحتجاج الجارية في العالم العربي أن هناك إخفاقات عديدة في مختلف جوانب إدارة الشأن العام في تلك الدول ، وأن الطرق التي كانت تسير بها مختلف القطاعات كانت تفتقر الى الحد الادنى من الكفاءة وحسن الاداء .
وضع جلالة الملك الاحزاب امام مسؤولياتها تجاه الوطن من خلال حديثه الشامل الواضح الاثنين خلال لقاء اعضاء السلطات الثلاث عن التوجه لتشكيل الحكومات مستقبلا على اساس حزبي .
وقد فتح جلالته بذلك الطريق واسعا امام الاحزاب لكي تنتزع دورها اللائق بها في تشكيل الحياة السياسية دونما القاء اللوم والاعذار على عقبات وعوائق صحيحة او متخيلة .